الأحد، 19 أكتوبر 2008

عفة شاب

كان هناك شاباً ورعاً يدعى " أبو بكر " ، وقد حباه الله من جمال الخلق والخلقة ما يجعله محبوباً ممن يراه ، وفي يوم من الأيام أرسلت له امرأة جارية لها لطلبه وقالت له : سيدتي تريدك في فتوى !وبعد أن ذهب إليها كشفت عن نية فعلها وأخبرته بكل وقاحة ، أنه أعجبها ، وراودته عن نفسه ( أي أرادت فعل الفاحشة معه ) ، أعاذنا الله وإياكم !ولكن الشاب أبى وانتفض وذكرها بشدة عقاب الله وعظم جرم ذنبها ، ولكن هيهات ، فأصرت وازدات إصراراً على الفاحشة !وقد هددته أنه إن لم يفعل معها ما تريد ، ستصيح وتخبر الناس أنه أراد انتهاك عفتها ، يا لشدة الوقاحة وخبث التدبير ، ولكن الله خير الماكرين !ولما رأى منها ذلك الإصرار مع خوفه من عصيان الله وشدة عقابه – اللهم ارزقنا التقى والهدى والعفاف والغنى – حاول أن يفر من الموقف ولم يجد حل ، فطلب منها أن يدخل إلى الحمام أولاً !فتهللت وفرحت ووافقت لاعتقادها أنه يعد نفسه للوقوع معها في الفاحشة !ولما دخل الحمام وهو ينتفض من الخوف من الله ، خطرت له فكرة تلطيخ جسده بالغائط ( بالقاذورات ) ، وقد لطخ ملابسه ورأسه وثيابه بالغائط ، وهو يطلب من الله العون وأنه لم يفعل ذلك إلا له وحده ومن أجله وحده لا غيره !فطرقت عليه الباب بعد ساعة وقالت له : هل فرغت ، فقال لها : نعم ، هلمِ إلي ، فلما رأته بهذا المنظر المقزز طردته وسبته واتهمته بالجنون ، وخرج من بيتها ، وهو يعلم أن الناس تنظر إليه وستقول عنه الكثير ، ولكنه لم يبالي بكل ذلك !! حتى وصل لبيته وغير ملابسه واغتسل غسلاً حسناً ونام !!!فرأى في ليلته في نومه من يأتيه ويقول له : " فعلت من أجلنا مالم يفعله أحد من قبلك لنطيبن ريحك في الدنيا والآخرة " فكان ثواب الله له أنه قام من نومه وقد فاحت من جسده رائحة المسك ، وعرف حتى موته أنه الشاب المسكي الذي تفوح منه رائحة المسك دائماً ولقب " بأبو بكر المسكي " !وبعد موته كتب على قبره ( هذا قبر المسكي ) !!فما أحلى ثواب الله ونعيم جزاءه ، فالنار من أجله جنة ، والعذاب من أجله نعيم

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

قصة رائعة
بتفكرنا بقصة سيدنا يوسف مع إمرأة العزيز
ربنا يحفظ شباب وبنات المسلمين ويرزقهم العفة

غرباء يقول...

الرد علي بركاوي
شكرا لتشريفك مدونتي
,أدعوالله أن يجعلنا من أهل العفة