الثلاثاء، 28 أكتوبر 2008

لصوص الأعراض(1)


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين أما بعد:-
فلاتزال صيحات النذير من الغيورين محذرة من لصوص الأعراض ومن أخطار المعاكسات0
ولاتزال القصص تترى على مسامعنا ليلاً ونهار
اً ، مخبرة عن قتل العفيفات ، وعن صرعى الذ ئاب
0فقد تكون البداية مع (( رنة عابرة من يد عابثة)) قد تبدأ معها قصة وحكاية 00
لاتنتهي إلا بعد أن خلفت وراءها بيوتاً مدمرة ونفوساً محطمة ولوعة وحسرة ، وأثاراً قد لايتخلص الإنسان منها في سنين حياته ولابعد مماته0
يا أخيه : صحيح أن الرجل هو الذي يخطو الخطوة الأولى في طريق الإثم ، لاتخطوها المرأة أبداً ،
ولكن لولا رضاها ما أقدم ، ولولا لينها ماأشتد، هي فتحت له وهو الذي دخل
، قالت للص : تفضل000 فلما سرقها اللص ، صرخت : أغيثوني ياناس ، سرقت 000
ولو عرفت أن الرجال جميعاً ذئاب وهي النعجة، لفرت منهم فرار النعجة من الذئب ،
وأنهم جميعاً لصوص ، لاحترست منهم احتراس الشحيح من اللص
0وإذا كان الذئب لايريد من النعجة إلا لحمها ، فالذي يريده منها الرجل أعز عليها من اللحم على النعجة ، وشرٌ من الموت عليه
ا ، يريد منها أعز شيء عليها: عفافها الذي به تشرف ، وبه تفخر ، وبه تعيش
،
وحياة البنت التي فجعها الرجل بعفافها ، أشد عليها بمئة مرة من الموت على النعجة التي فجعها الذئب بلحمها0
أختي المسلمة : هذا أحد الذئاب البشرية - وهو على فراش الموت - يعترف لصديقه بما اقترفت يداه مع تلك الفتاة المسكينة
، فيقول (( منذ عشر سنين كنت أسكن أنا ووالدتي بيتاً يسكن بجانبه جار لنا من أرباب الثراء والنعمة ،
وكان قصره يضم بين جناحيه فتاه ماضمت القصور أجنحتها على مثلها حسناً وبهاء ، ورونقاً وجمالاً0
فألمَ بنفسي من الوجد بها مالم أستطع معه صبراً ، فما زلت بها أعالجها فتمتنع ، وأستنزلها فتتعذر ،
وأتأتَي إلى قلبها بكل الوسائل فلا أصل إليه ، حتى عثرت بمنفذ الوعد بالزواج فانحدرت به إليها - فسكن جماحها ، وأسلس قيادها-
فسلبتها قلبها وشرفها في يوم واحد0
وماهي إلا أيام قلائل حتى عرفت أن جنينا يضطرب في أحشائها (فأسقط في يدي) وطفقت ألاتئي بين أن أفي لها بوعدها ،
أو أقطع حبل ودها ، فأثرت أخراهما على أولاهما، وهجرت ذلك المنزل إلى المنزل الذي كنت تزورني فيه أيها الصديق
، ولم أعد أعلم بعد ذلك من أمرها شيئاً0مرت على تلك الحادثة أعوام طوال ،
وفي ذات يوم جاءني منها مع البريد هذا الكتاب0 ومد يده تحت وسادته وأخرج كتاباً بالياً مصفراً فقرأت فيه مايلي:
لو كان بي أن أكتب إليك لأجدد عهداً دارساً أو وداً قديماً ماكتبت سطراً ، ولا خططت حرفاً ، لأني أعتقد أن عهداً مثل عهدك الغادر ، ووداً مثل ودك الكاذب، لايستحق أن أحفل به فأذكره ، أو آسف عليه فأطلب تجديده
0إنك عرفت حين تركتني أن بين جنبي ناراً تضطرم ، وجنينا يضطرب ، تلك للأسف على الماضي ، وذاك للخوف من المستقبل ، فلم تبالي بذلك وفررت مني حتى لاتحمل نفسك مؤونة النظر إلى شقاء أنت صاحبة ،
ولا تكلف يدك مسح دموع أنت مرسلها ، فهل أستطيع بعد ذلك أن أتصور أنك رجل شريف ؟
لابل لا أستطيع أن أتصور أنك إنسان ، لأنك ماتركت خلة من الخلال المتفرفة في نفوس العجماوات والوحوش الضارية إلا جمعتها في نفسك ، وظهرت بها جميعها في مظهر واحد
0كذبت علي في دعواك أنك تحبني ، وماكنت تحب إلا نفسك، وكل مافي الأمر أنك رأيتني السبيل إلى إرضاء نفسك فمررت بي في طريقك إليها، ولولا ذلك ماطرقت لي باباً ، ولا رأيت لي وجهاً
0خنتني إذ عاهدتني على الزواج فأخلفت وعدك وعهدك ذهاباً بنفسك أن تتزوج امرأة مجرمة ساقطة ، وما هذه الجريمة ولاتلك السقطة إلا صورة نفسك ، وصنعة يدك ، ولولاك ماكنت مجرمة ولا ساقطة ، فقد دفعتك جهدي حتى عييت بأمرك ، فسقطت بين يديك سقوط الطفل الصغير، بين يدي الكبير
0سرقت عفتي ، فأصبحت ذليلة النفس حزينة القلب أستثقل الحياة وأستبطى الأجل، وأي لذة في العيش لامرأة لاتستطيع أن تكون زوجة لرجل ولا أماً لولد ، بل لا تستطيع أن تعيش في مجتمع من هذه المجتمعات البشرية إلا وهي خافضة رأسها، مسبلة جفنها ، واضعة خدها على كفها ، ترتعد أوصالها، وتذوب أحشاؤها ، خوفاً من عبث العابثين ، وتهكم المتهكمين0

سلبتني راحتي لأني أصبحت مضطرة بعد تلك الحادثة إلى الفرار من ذلك القصر ، الذي كنت متمتعة فيه بعشرة ابي وأمي تاركة ورائي تلك النعمة الواسعة وذلك العيش الرغد ، إلى منزل حقير في حي مهجور لايعرفه أحد ولا يطرق بابه طارق ، لأقضي فيه الصبابة الباقية من أيام حياتي0
قتلت أمي وأبي ، فقد علمت أنهما ماتا، وما أحسب موتهما إلا حزناً لفقدي ، ويأساً من لقائي0

قتلتني لأن ذلك العيش المر الذي شربته من كأسك ، وذلك الهم الطويل الذي عالجته بسببك ، قد بلغا مبلغهما من جسمي ونفسي فأصبحت في فراش الموت كالذبالة المحترقة ،
وأحسب أن الله قد استجاب دعائي وأراد أن ينقلني من دار الموت والشقاء ، إلى دار الحياة والهناء
0فأنت كاذب خادع ولص قاتل ، ولا أحسب أن الله تاركك بدون أن يأخذ لي بحقي منك
0ماكتبت إليك هذا الكتاب لأجدد بك عهداً ، أولأخطب إليك وداً ، فقد عرفت مكانك من نفسي ، على أنني أصبحت على باب القبر وفي موقف وداع هذه الحياة خيرها وشرها ، سعادتها وشقائها ،
وإنما كتبت إليك لأن لك عندي وديعةوهي فتاتك ، فإن كان الذي ذهب بالرحمة من قلبك أبقى لك منها رحمة الأبوة
، فأقبل إليها وخذها إليك حتى لايدركها من الشقاء ما أدرك أمها من قبلها0

الأحد، 19 أكتوبر 2008

عفة شاب

كان هناك شاباً ورعاً يدعى " أبو بكر " ، وقد حباه الله من جمال الخلق والخلقة ما يجعله محبوباً ممن يراه ، وفي يوم من الأيام أرسلت له امرأة جارية لها لطلبه وقالت له : سيدتي تريدك في فتوى !وبعد أن ذهب إليها كشفت عن نية فعلها وأخبرته بكل وقاحة ، أنه أعجبها ، وراودته عن نفسه ( أي أرادت فعل الفاحشة معه ) ، أعاذنا الله وإياكم !ولكن الشاب أبى وانتفض وذكرها بشدة عقاب الله وعظم جرم ذنبها ، ولكن هيهات ، فأصرت وازدات إصراراً على الفاحشة !وقد هددته أنه إن لم يفعل معها ما تريد ، ستصيح وتخبر الناس أنه أراد انتهاك عفتها ، يا لشدة الوقاحة وخبث التدبير ، ولكن الله خير الماكرين !ولما رأى منها ذلك الإصرار مع خوفه من عصيان الله وشدة عقابه – اللهم ارزقنا التقى والهدى والعفاف والغنى – حاول أن يفر من الموقف ولم يجد حل ، فطلب منها أن يدخل إلى الحمام أولاً !فتهللت وفرحت ووافقت لاعتقادها أنه يعد نفسه للوقوع معها في الفاحشة !ولما دخل الحمام وهو ينتفض من الخوف من الله ، خطرت له فكرة تلطيخ جسده بالغائط ( بالقاذورات ) ، وقد لطخ ملابسه ورأسه وثيابه بالغائط ، وهو يطلب من الله العون وأنه لم يفعل ذلك إلا له وحده ومن أجله وحده لا غيره !فطرقت عليه الباب بعد ساعة وقالت له : هل فرغت ، فقال لها : نعم ، هلمِ إلي ، فلما رأته بهذا المنظر المقزز طردته وسبته واتهمته بالجنون ، وخرج من بيتها ، وهو يعلم أن الناس تنظر إليه وستقول عنه الكثير ، ولكنه لم يبالي بكل ذلك !! حتى وصل لبيته وغير ملابسه واغتسل غسلاً حسناً ونام !!!فرأى في ليلته في نومه من يأتيه ويقول له : " فعلت من أجلنا مالم يفعله أحد من قبلك لنطيبن ريحك في الدنيا والآخرة " فكان ثواب الله له أنه قام من نومه وقد فاحت من جسده رائحة المسك ، وعرف حتى موته أنه الشاب المسكي الذي تفوح منه رائحة المسك دائماً ولقب " بأبو بكر المسكي " !وبعد موته كتب على قبره ( هذا قبر المسكي ) !!فما أحلى ثواب الله ونعيم جزاءه ، فالنار من أجله جنة ، والعذاب من أجله نعيم

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2008

غرباء..غرباء


غرباء..غرباء غرباء..غرباء

غرباءولغير الله لا نحني الجباه

غرباء وارتضيناها شعارا في الحياة

ان تسل عنا فانا لا نبالي بالطغاة

نحن جند الله دوما دربنا درب الأباة

لن نبالي بالقيود بل سنمضي للخلود

فلنجاهد ونناضل ونقاتل من جديد

غرباء هكذا الأحرار في دنيا العبيد

كم تذاكرنا زمانا يوم كنا سعداء

بكتاب الله نتلوه صباحا ومساء


غرباء..غرباء

الأحد، 12 أكتوبر 2008

very happy

أنا سعيد جدا لدخولي عالم التدوين
واختراقي لهذا العالم